الشيخ الطوسي
487
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى
بين المقام معه ، وبين مفارقته . فإن رضيت ، لم يكن لها بعد ذلك خيار . وإن اختارت فراقه ، كان لها نصف الصداق ، وليس لها عدة . وإن حدث بالرجل عنة ، كان الحكم في ذلك مثل ما قدمناه في أنه يؤجل سنة : فإن وصل إليها ، كان أملك بها ، وإن لم يصل إليها ، كانت بالخيار . هذا إذا حدثت به العنة قبل الدخول بها . فإن حدثت بعد الدخول فلا خيار لها على حال . وإذا لم يقدر على إتيان امرأة ، وقدر على إتيان غيرها من النساء ، لم يكن لها عليه خيار . وإذا اختلف الزوج والمرأة ، فادعى الزوج أنه قربها ، وأنكرت المرأة ذلك ، فإن كانت المرأة بكرا ، فإن ذلك مما يعرف بالنظر إليها . فإن وجدت كما كانت ، لم يكن لادعاء الرجل تأثير . وإن لم توجد كذلك ، لم يكن لانكار المرأة تأثير . وإن كانت المرأة ثيبا ، كان القول قول الرجل مع يمينه بالله تعالى . وقد روي أنها تؤمر بأن تحشو قبلها خلوقا ، ثم يأمر الحاكم الرجل بوطيها . فإن وطئها ، فخرج وعلى ذكره أثر الخلوق ، صدق وكذبت . وإن لم يكن الأثر موجودا ، صدقت وكذب الرجل . وإن تزوجت المرأة برجل على أنه صحيح ، فوجدته خصيا ، كانت بالخيار بين الرضا بالمقام معه وبين مفارقته . فإن رضيت بالمقام معه ، لم يكن لها بعد ذلك خيار . وإن أبت ، فرق بينهما .